الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
92
مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال
اللهم توجّني بتاج الكرامة والعزّ والقبول » « 1 » . وفي رواية أخرى أنه يقول : « اللّهم سوّمني بسيماء الإيمان ، وتوجّني بتاج الكرامة ، وقلّدني حبل الإسلام ، ولا تخلع رغبة « 2 » الإيمان من عنقي » « 3 » . وقيل : ينبغي لفّ العمامة من قيام ، وعدّ لفهّا من جلوس من مورثات الفقر ، وأمّا ما اشتهر على الألسن من كراهة وضع العمامة الملفوفة ونحوها من ملبوسات الرأس في الأرض مقلوبة باطنها إلى فوق وأنّ الشيطان يفرّخ فيها أو يحدث ، وإن وضع منديل عليها يسترها رافع للكراهة ، فلم أقف على مستند شيء منه . ويكره لبس البرطلّة فإنها من زيّ اليهود « 4 » . وكذا يكره لبس القلنسوة المتركة « 5 » . وورد أنه إذا ظهرت القلانس المتركة ظهر الزنا « 6 » . واستظهر العلامة المجلسي قدس سره كون المراد بها نحو قلنسوة البكتاشية وبعض الدراويش ، وورد أنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان يلبس قلنسوة بيضاء مضربة ، وكان صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يلبس القلانس اليمنيّة والبيضاء والمضربة وذوات
--> ( 1 ) مستدرك وسائل الشيعة : 1 / 213 باب 23 برقم 8 . ( 2 ) الظاهر : ربقة . ( منه قدس سره ) . ( 3 ) مستدرك وسائل الشيعة : 1 / 213 باب 23 برقم 10 . ( 4 ) مكارم الأخلاق / 138 والبرطّلة نوع قنلسوة مجمع البحرين . ( 5 ) الكافي : 6 / 478 باب النوادر برقم 2 بسنده عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : إذا ظهرت القلانس المتركة ظهر الزنا . أقول : المتركة يحتمل أن تكون مأخوذة من الترك الذي يطلق في لغة غير العرب على ما يكون فيه اعلام المعروفة سابقا - بالبكتاشي - ويحتمل ان يكون بالمعنى العربي ان يكون فيه زوائد متروكه فوق الرأس المعروفة بالشراوني وهي القلانس العريضة ، فراجع . ( 6 ) المصدر المتقدم .